محمد بن طولون الصالحي
72
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك
وأمّا الضّمائر المنفصلة ، فإنّما تعاد بألفاظها ، نحو : " 174 " - فإيّاك إيّاك المراء فإنّه * إلى الشّرّ دعّاء وللشرّ جالب
--> - بدلا وفاقا للكوفيين " . انتهى . وقال الشاطبي : والظاهر مذهب البصريين لما ثبت عند العرب أنها إذا أرادت التوكيد أتت بالضمير المرفوع المنفصل فقالت : " جئت أنت " ، و " رأيتك أنت " ، و " مررت بك أنت " ، وإذا أرادت البدل وفقت بين التابع والمتبوع ، فقالت : " جئت أنت ، ورأيتك إياك ، ومررت به به " فيتحد لفظ التوكيد والبدل في المرفوع ويختلف في غيره " . انتهى . انظر التسهيل : 166 ، التصريح على التوضيح : 2 / 160 - 161 ، شرح المرادي : 3 / 183 ، ارتشاف الضرب : 2 / 618 ، شرح الأشموني : 3 / 84 ، الهمع : 5 / 219 - 220 . ( 174 ) - من الطويل ، للفضل بن عبد اللّه القرشي ، قاله لابنه القاسم ، قال ابن بري : وقبل هذا البيت : من ذا الّذي يرجو الأباعد نفعه * إذا هو لم تصلح عليه الأقارب ويروى : " إياك " بدل " فإياك " ، ويروى : " وللغي " بدل " وللشر " ، ويروى : " وللخير زاجر " بدل " وللشر جالب " . إياك : تحذير ، ومعناه : اتق . المراء : المجادلة . دعاء : مبالغة في داع . والشاهد في قوله : " فإياك إياك " حيث أعيد الضمير المنفصل بلفظه للتأكيد . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 128 ، 192 ، شرح الأشموني : 3 / 80 ، 189 ، أصول ابن السراج : 2 / 251 ، معجم الشعراء : 310 ، الخزانة : 3 / 63 ، الكتاب مع الأعلم : 1 / 141 ، الشواهد الكبرى : 4 / 113 ، 308 ، المقتضب : 3 / 213 ، الخصائص : 3 / 102 ، شرح ابن يعيش : 2 / 25 ، تاج علوم الأدب : 1 / 162 ، شرح ابن عصفور : 2 / 410 ، شرح ابن الناظم : 607 ، شرح المرادي : 4 / 70 ، كاشف الخصاصة : 277 ، الإيضاح لابن الحاجب : 1 / 306 .